حماري الأعرج و لا حصان جاري

حماري الأعرج و لا حصان جاري

حماري الأعرج و لا حصان جاري

18 ديسمبر 2025 صنعاء القديمة باب حرف الحاء

تُقاس حيوية القيم الإنسانية بمدى حضورها في الوجدان الشعبي، وكلما تعمق المبدأ في حياة الناس، تضاعفت الأمثال التي ترويه وتصونه. وتأتي “القناعة” كواحدة من أعظم هذه القيم، فهي ليست مجرد رضا بالموجود، بل هي إعلان للاستقلال والكرامة.

إن المثل القائل “حماري الأعرج و لا حصان جاري” وما شابهه مثل:

(حماري ولا حصان غيري)
(حمارك الأعرج ولا فرس ابن عمك)

ليست مجرد كلمات عن وسيلة نقل، بل هي فلسفة عميقة تؤكد أن “امتلاك القليل بكرامة، خيرٌ من التمتع بالكثير تحت ظل الامتنان و المنة من الغير”. فالاستناد إلى عصاك الخاصة، وإن كانت هشّة، يمنحك من الثبات ما لا يمنحك إياه الاستناد إلى جدار غيرك.

أبعاد القيمة في هذه الأمثال:
عزة الاستغناء: أن تملك قرارك وبساطتك أفضل من أن ترتهن لإحسان الآخرين.

الواقعية المُثمرة: القبول بما هو متاح هو أول خطوة نحو النجاح، فالحمار الأعرج سيصل بك في النهاية، بينما الحصان المستعار قد يُسترد منك في منتصف الطريق.

الأمان النفسي: التحرر من المقارنة بالآخرين هو مفتاح الطمأنينة.

إن هذه الأمثال تزرع في النفس مبدأً راسخاً: أن العظمة ليست فيما تملك، بل في شعورك بالاستغناء عما يملكه الآخرون.

هامش امثال مشابهه للسياق

جرادة في مشفري و لا عشر طايرات
جرادة في مشفري و لا بربري في الصراب
عصفور في اليد و لا عشرة على الشجرة
فديت عوفي يسليني مليح الناس

امثال شعبية يمنية
امثال يمنية

صنعاء القديمة

كاتب ومحرر في الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *