حكايات من التراث الشعبي اليمني – ياجرة .. هزي عسل 01

حكايات من التراث الشعبي اليمني – ياجرة .. هزي عسل 01

حكايات من التراث الشعبي اليمني – ياجرة .. هزي عسل 01

07 فبراير 2024 Soma Saleh روايات يمنية, مدونة صنعاء

الجزء اﻷول

 

الذي يحب النبي يصلي عليه ..

 

كان هناك أخوان متعاديان ، لايحب أحدهما الآخر أبدا ، وفي أحد اﻷيام مات اﻷخ اﻷصغر وزوجته تضع مولودا ، فأونجبت ولدا ، وعندما أتى اﻷخ اﻷكبر إلى زوجة أخيه ، قال لها إنه سيسمي ابن أخيه ، فوافقت المرأة ، ومن شدة كره الرجل ﻷخيه ، كره ابنه أيضا ، فأطلق عليه اسما مخزيا فأسماه ” بخت ” .

 

وعندما كبر بخت كان يخرج للعب مع اصحابه ، فكانوا يستهزئون به ، ويضحكون على اسمه ، فيرجع إلى أمه باكيا ، ويسألها من الذي أطلق عليه هذا الاسم ، فقالت له والدته إن عمه من سماه بهذا الاسم ..

فقرر بخت اﻷنتقام من عمه عندما يكبر ، ويصير رجلا .

مرت اﻷيام ، وكبر بخت واتفق مع امه على اﻷنتقام ، فذهب لشراء عسل بكميات كبيرة برغم حالتهما الفقيرة ، فتحقق شراء جرة العسل الكبيرة ببيع ذهب امه وقررا أن يدعوا عمه إلى حفلة الغداء ..

قام بخت وأخذ جرة عسل ، وعمل بها فتحة من جانبها ، وفتحة في الجدار الذي سيعلق عليه الجرة بحيث تكون الفتحتان متقابلتين .

لبى عمه الدعوة بغير رضى ، وعندما انتهى عمه من الغداء أدخله الغرفة حيث جرة العسل ، وعندما نظر عمه إلى الجرة وهي تدر العسل ، سأله : ماهذا الشي الغريب العجيب يا أبن أخي بخت ؟

قال له بخت : إنها جرة سحرية ، تدر الكثير من العسل ، وتجعلك غنيا.

سأله : من أين لك هذه الجرة التي تدر عسلا وتجعلك غنيا في آن معا؟

أجابة : وجدتها في رأس الجبل العالي .

أندهش عمه ، ولم يصدقه .

فقال له بخت : أنظر ياعمي ، إذا لم تصدقني ، وجعل بخت يقول للجرة : ياجرة هزي ياعسل.

فتدر الجرة عسلت كثيرا .

وقد كانت هذه حيلة بين بخت وأمه ، بحيث عندما تسمع ابنها يقول :” ياجرة هزي عسل ” تقوم أمه بسكب العسل من فتحة الجدار الذي يصل إلى الغرفة الخلفية مكان الجرة.

فغر العم فاه من هول ماشاهد ، وكان بخت يرى عمه مشدوها الى الجرة ، ويتمنى أن يملك جرة مثلها ، فلما رأى بخت عمه في حالة كهذه ، فقال له :

إن كنت تريدها ياعمي فخذها وهنيئا لك ، وستكون عربونا للمحبة ، وصفاء النفوس بيننا ..

 

حكايتنا لم تنتهي انتظرونا في الجزء الثاني ….

Soma Saleh

كاتب ومحرر في الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *